ميرزا محمد حسن الآشتياني
686
كتاب القضاء ( ط . ج )
الشهيد في المسالك « 1 » وغيره « 2 » ، من عدم صحّة إجارة البطن الأوّل بحيث تنفذ بدون إجازة البطن الثاني ، معلّلين بعدم تلقّي البطن الثاني من الموقوف عليهم ؟ وإن تردّد فيه المصنّف « 3 » ، وحكم بعض المتأخّرين بالصحّة ، أو مال إلى القول بها . وأيضاً كيف يجتمع بين كلامهم في باب الإجارة وما ذكروه في باب الوقف من غير خلاف يعرف بينهم ، مِن عدم الاحتياج إلى قبول البطن الثاني بعد تحقّق الوقف بقبول البطن الأوّل ، وما ذكروه في المقام من القولين ، هذا . وقد تفصّى دام ظلّه ممّا ذكره من الإشكال بما نشير إليه إجمالًا . أمّا عن إشكال نسبة القول بتلقّي الوقف من الموقوف عليهم إلى الأشهر حسبما في المسالك « 4 » مع ما ترى من مخالفته للواقع ، فبأنّ مراده هو الاشتهار بحسب الحكم لا الاشتهار بحسب القول بالتلقّي . وهذا كما ترى في غاية البعد حسبما اعترف به دام ظلّه أيضاً ، فالأولى ما ذكره دام إفادته أخيراً من أن يقال بأنّ نسبته إلى الشهرة سهوٌ نشأ من ملاحظة حكم المشهور بعدم الاحتياج إلى اليمين ، مع ملاحظة عدم مستند له باعتقاده إلّا القول بتلقّيهم الوقف من الموقوف عليه ، فاستنتج من هاتين المقدّمتين ذهاب المشهور إلى ما اعتقده فتأمّل « 5 » . وأمّا من إشكال ذهابهم في باب الإجارة إلى خلاف ما ذهبوا إليه في باب آخر ، فبتغاير مرادهم من التلقّي في البابين ، فمرادهم ممّا ذكروه في باب الإجارة من عدم تلقّي البطن الثاني من البطن الأوّل هو نفي التلقّي من البطن الأوّل بمعنى الإرث ، لِما
--> ( 1 ) مسالك الأفهام : 5 / 401 . ( 2 ) راجع الحدائق الناضرة : 22 / 257 . ( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 452 . ( 4 ) مسالك الأفهام : 13 / 523 . ( 5 ) وجه التأمّل : إنّه ذكر وجهاً لعدم الاحتياج إلى اليمين غير الابتناء المذكور حسبما يعلم من الرجوع إلى كلامه ( منه قدس سره ) .